تُغلق أشرطة تجارب الأداء مبكراً، ونادراً ما يكون السبب هو التمثيل. يُترك الشريط في الخمس عشرة ثانية الأولى لأن الصوت مكتوم، أو الوجه في الظل، أو الكادر غير صحيح، أو لأن الملف وصل باسم IMG_4471 بين مئتي ملف آخر.
وهذا ليس ظلماً تماماً. هناك شخص يشاهد هذا الأسبوع مئة وأربعين شريطاً من أجل دور واحد. أن تجعل شريطك سهل المشاهدة ليس خدمة تقدّمها له، بل هو أول ما تُقيَّم عليه.
هذه كل التجهيزات، وهي تكفي.الخلفية
سادة وبدرجة لون متوسطة. رمادي، أزرق هادئ، أخضر ناعم، لون كريمي. لا أبيض، فهو يحترق في الصورة ويدفع الكاميرا إلى تعتيم وجهك للتعويض. لا رفوف كتب، ولا مطبخ، ولا سرير، ولا خلفية افتراضية أبداً.
تقدّم إلى الأمام بما يكفي كي لا يقع ظلك على الجدار. نصف متر يكفي عادة، والفرق واضح مباشرة.
الإضاءة
ضوء النهار القادم من نافذة أمامك مجاني وممتاز. إن كانت الغرفة معتمة، يكفي مصباحان رخيصان على جانبي الكاميرا، في ارتفاع الرأس تقريباً. ما يجب تفاديه هو مصباح واحد من السقف يضع عينيك في الظل، ونافذة خلفك تحوّلك إلى مجرد ظل أسود.
يجب أن تكون عيناك واضحتين تماماً. وكل ما عدا ذلك قابل للنقاش.
الكادر
صوّر أفقياً ما لم يطلب الإعلان غير ذلك، واقرأ الإعلان فعلاً، فبعض الأعمال صارت تطلب التصوير العمودي. الكادر المعتاد من الصدر إلى أعلى، مع مسافة صغيرة فوق الرأس، والعينان عند ثلث الصورة العلوي تقريباً. الكاميرا في مستوى العين، لا موضوعة على طاولة تصوّر من الأسفل، فهذه الزاوية تجعل أي شخص يبدو متعالياً وغريباً.
لا تصوّر من الطرف الآخر للغرفة. الشريط قراءة قريبة، وليس عرضاً مسرحياً.
الصوت
هذا ما يستهين به المبتدئون ويعالجه المحترفون أولاً. الهاتف يسجّل صوتاً مقبولاً من متر واحد، وصوتاً رديئاً من ثلاثة. أغلق النوافذ، وأوقف الثلاجة إن كنت تسمعها، واكتم الإشعارات، واختر الغرفة ذات المفروشات لا الغرفة ذات الجدار الجميل: الغرفة الفارغة تُحدث صدى، والصدى لا يُزال لاحقاً.
سمّاعات سلكية بميكروفون، أو أي ميكروفون صغير يُثبَّت على الملابس، تتفوّق دائماً على هاتف موضوع بعيداً.
من يعطيك الجمل
شخص يقرأ جمل الطرف الآخر من خارج الكادر، جالساً إلى جوار العدسة مباشرة كي يبقى اتجاه نظرك قريباً منها. يقرأ بنبرة مستوية وثابتة وبصوت أخفض قليلاً. من يؤدي الجمل بانفعال كامل يسحب المشهد بعيداً عنك، ويضطر مدير الاختيار إلى بذل جهد كي يراك خلفه.
إن لم يتوفر أحد، فتسجيل للجمل بفواصل زمنية صحيحة مقبول. أما الصمت التام في مكان الشخصية الأخرى فغير مقبول.
من يقرأ بنبرة مستوية وهادئة أثمن من أي معدّات.التعريف بالنفس
ما لم يطلب الإعلان غير ذلك، اجعله قصيراً: الاسم، والطول إن طُلب، والمدينة، والوكالة إن كانت لديك واحدة. قُله بصوتك أنت لا بصوت الشخصية، ولا تمثّله. ضعه في النهاية بدل البداية إن كان لك الخيار: أن تفتتح بأقوى لحظاتك أفضل دائماً من أن تفتتح باسمك.
بعض الإعلانات تطلب التفاتة جانبية أثناء التعريف. اقرأ التعليمات مرتين. نصف أخطاء أشرطة تجارب الأداء ليست سوى تعليمات لم تُقرأ.
الأداء
اضبطه على كاميرا تبعد متراً واحداً. كل ما كنت ستفعله على المسرح، اخفضه درجة: العدسة قريبة بما يكفي لترى أنك تفكّر، والتفكير هو معظم ما يظهر على الشاشة.
لقطتان تكفيان. ثلاث إن طلب الإعلان صيغة مختلفة. إرسال تسع لقطات لا يُظهر اتساع أدواتك، بل يُظهر أنك لم تستطع أن تحسم، وسيكوّن المشاهد رأياً في ذلك.
الإرسال
- سمِّ الملف كما ينبغي: اسمك، والدور، والعمل. ولا تجعله IMG_4471 أبداً.
- أرسل بالصيغة وعبر المنصة اللتين حدّدهما الإعلان، لا اللتين تفضّلهما أنت.
- تأكّد من أن الرابط يُفتح من جهاز ليس جهازك.
- ابقَ تحت حدّ الحجم: شريط لا يستطيع أحد تنزيله هو شريط لم يشاهده أحد.
- التزم بالموعد النهائي. الأبكر أفضل. فقد تبدأ المشاهدة قبل إغلاق الباب.
فحص سريع قبل الإرسال
- أعد مشاهدة الخمس عشرة ثانية الأولى والصوت مرتفع.
- هل تظهر كلتا عينيك بوضوح؟
- هل هناك أزيز أو طنين أو تكتكة في الخلفية؟
- هل الكادر ثابت وفي مستوى العين؟
- هل فعلت ما طلبه الإعلان، وبالترتيب الذي طلبه؟
في CastHub يقف إعلان الاختيار والشركة التي نشرته في مكان واحد، ولطلبك حالة يمكنك متابعتها بدل صمت تضطر إلى تفسيره. التقديم مجاني، ولا نأخذ أي نسبة مما تتقاضاه. أما ما يحدث داخل الشريط فيبقى ملكك وحدك.